شمس الدين السخاوي
96
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع
محمد بن أحمد بن محمد بن محمود بن إبراهيم بن أحمد بن روزبه هكذا رأيته بخطه الجمال المحب والشمس أبو عبد الله وأبو البركات بن الصفي أبي العباس بن الشمس أبي الايادي بن الجمال أبي الثناء الكازروني الأصل المدني الشافعي . ولد في ليلة الجمعة سابع عشر ذي القعدة سنة سبع وخمسين وسبعمائة بالمدينة النبوية ومات أبوه وهو صغير فكفله عمه العز عبد السلام وحفظ الحاوي وعدة مختصرات منها العمدة وسمع بها من أهلها والقادمين عليها كالعز أبي عمر بن جماعة سمع عليه غالب السنن الصغرى للنسائي والعفيفين اليافعي والمطري والعليين ابن العز يوسف الزرندي والنويري القاضي والجمال الأميوطي والجلال الخجندي وابن صديق الشمس أبي عبد الله محمد بن أحمد الششتري وسعد الله الاسفرائني والأمين بن الشماع وابن عرفة والزينين العراقي والمراغي والبدرين إبراهيم بن الخشاب وعبد الله بن فرحون ويحيى بن موسى القسنطيني ويوسف ابن إبراهيم بن البناء وأبي العباس أحمد بن محمد المدني والمؤذن وبعد ذلك بقراءته في آخرين وأجاز له في سنة اثنتين وستين فما بعدها العماد بن كثير والشمس الكرماني وابن قواليح والكمال بن حبيب وأخوه البدر حسين ومحمد بن الحسن الحارثي وابن قاضي شهبة وابن الهبل وابن أميلة والصلاح بن أبي عمر وأحمد ابن سالم المؤذن والعفيف النشاوري والبرهان القيراطي وجماعة ، وتفقه ببلده بجماعة وأخذ فنون الحديث عن العراقي في ألفيته وشرحها والنحو عن الجمال محمد بن الشهاب أحمد بن زين عبد الرحمن الشامي والتاج عبد الواحد بن عمر ابن عياذ الأنصاري المالكي وقرأ على جلال الخجندي الحنفي رسالة له في بيان فضيلة كثرة الصلاة على صاحب أكرم الخلق المتضمنة لبيان بعض ما هو من أفضل الأعمال وأقرب الطرق في ورقتين وأجازه بها ووصفه بالولد الرشيد صاحب الهدى السديد الشاب الفاضل شمس الدين أصلح الله شأنه وصانه عما شانه . وارتحل إلى الديار المصرية والشام وغيرهما وأخذ عن البهاء أبي البقاء السبكي الفقه والعربية وغيرهما ولازمه وكذا لازم السراج البلقيني والبرهان الأبناسي بل أخذ بحلب عن الشهاب الأذرعي ، وأذن له البهاء والبلقيني وغيرهما في الإفتاء والتدريس ، وكذا أجاز له بل ولجميع فقهاء المدينة الشرف إسماعيل بن المقري رواية تصانيفه إرشاد الغاوي في مسالك الحاوي وشرحه والروض والرقائق وعنوان الشرف والبديعية وشرحها وماله من تصنيف ومنظوم ومنثور ومروي وذلك في سنة